إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
541
الغارات
وهو متكئ على سيفه : إن المحمود على كل حال رب علا فوق عباده فهم منه بمنظر ومسمع ، بعث فيهم رسولا منهم لم يكن يتلو من قبله كتابا ولا يخطه بيمينه إذا لارتاب المبطلون ( 1 ) فعليه السلام من رسول كان بالمؤمنين [ برا ] رحيما . أما بعد فإنا ( 2 ) كنا نوضع [ فيما أوضعنا فيه بين يدي إمام تقي عادل ( 3 ) ] في رجال ( 4 ) من أصحاب رسول الله صلى ، الله عليه وآله أتقياء مرشدين ، ما زالوا منارا للهدى ومعلما ( 5 ) للدين خلفا عن سلف مهتدين ( 6 ) أهل دين لا دنيا ، وأهل الآخرة كل الخير فيهم ، واتبعهم من الناس ملوك وأقيال ( 7 ) وأهل بيوتات وشرف ، ليسوا بناكثين ولا قاسطين ، فلم تك رغبة من رغب عنهم وعن صحبتهم ( 1 ) إلا لمرارة الحق حيث جرعوها ، ولو عورته حيث سلكوها ، وغلبت عليهم دنيا مؤثرة وهوي متبع وكان أمر الله قدرا مقدورا ( 9 )
--> 1 - مأخوذ من آية 48 سورة العنكبوت وهي : ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون ) . 2 - كذا في البحار لكن في الأصل : ( فإذا ) وفي شرح النهج : ( فإنما ) . 3 - ما بين المعقوفتين في شرح النهج فقط . 4 - في شرح النهج : ( مع رجال ) . 5 - في شرح النهج : ( معالم ) وهو الأنسب . 6 - في الأصل والبحار : ( سلفا لخلف مهتدين ، وخلفا لسلف مهتدين ) . 7 - في الأصل : ( وسوق أقيال ) ، ففي النهاية : ( فيه : أنه كتب إلى الأقيال العباهلة ، جمع قيل وهو أحد ملوك حمير دون الملك الأعظم ويروى بالواو وقد تقدم ومنه الحديث : إلى قيل ذي رعين أي ملكها وهي قبيلة من اليمن تنسب إلى ذي رعين وهو من أذواء اليمن وملوكها ) وقال في ق ول ما نصه : ( فيه : إنه كتب لوائل بن حجر : إلى الأقوال العباهلة وفي رواية : الأقيال ، الأقوال جمع قيل وهو الملك النافذ القول والأمر ، وأصله قيول فيعل من القول فحذفت عينه ومثله أموات في جمع ميت مخفف ميت ، وأما أقيال فمحمول على لفظ قيل كما قالوا : أرياح في جمع ريح والسائغ المقيس : الأرواح ) أقول : قد ورد ذكره بهذا المعنى في معاني الأخبار ( ج 2 ، باب 132 ) . 8 - في شرح النهج : ( عنهم عن صحبتهم ) . 9 - ذيل آية 38 سورة الأحزاب .